شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
28
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الإجماع عليه ويشترط أيضاً كونه على حال الطبيعي فلا ينعقد يمين السكران والغضبان وقد مرّ عدم الانعقاد في الغضب وكذا في السكران لعدم قصده أو عدم الاعتبار بقصده ولأن السكر شعبة من الجنون الموقت وللأصل هذا إذا كان المكره والسكران والغضبان غير مالكين لأنفسهم اما مع كونهم قاصدين لليمين ومالكى أنفسهم فلا يبعد الانعقاد لانصراف الأدلّة المانعة من الانعقاد إلى غير المالك لنفسه خصوصاً في السكران لعدم نصّ خاصّ فيه وإنما النصّ المانع من الانعقاد في خصوص الغضبان والمكره والمجبور من الأقارب أو السلطان كما في النصّ ويشترط في الانعقاد القصد إلى الفعل المحلوف عليه بنحو الالزام لنفسه بلا خلاف لأصالة عدم الانعقاد مع عدم القصد أوّلًا ودلالة الآية في اعتبار النية ثانياً لما مرّ ان اليمين بلا قصد يكون من قسم اللغو في الايمان ونقل الإجماع على عدم الانعقاد من الفقهاء مع عدم القصد ثالثاً ودلالة الأدلّة الواردة في باب النية والقصد رابعاً كقوله ( ع ) « لكلّ امرئ ما نوى » « 1 » وإنما الأعمال بالنيات ولأن العقود والايقاعات كالعبادات كلّها مشروطة بالقصد إجماعاً وأشتهر القول بأن العقود تابعة للقصود فلا اشكال في اعتباره فيه وإنما الكلام في اشتراط القصد في اليمين زائداً على سائر العقود والايقاعات أو اشتراط قصد خاصّ فيه دون غيره كما قيل والظاهر من كلمات الفقهاء والأدلّة ان اليمين كسائر العقود والايقاعات يحتاج إلى القصد إلى مدلول الصيغة أوّلًا وإلى القصد إلى انشاء المدلول ثانياً فعلى هذا لا فرق بينها وبينه في اعتبار النية فالقول باشتراط الزائد على ذلك خال عن الدليل فتدبّر . مسائل : الأولى في عدم انعقاد اليمين الولد والزوجة ان انعقاد اليمين غير مشروط بالإسلام فينعقد من الكافر لكونه مخاطباً بالفروع كالأصول أوّلًا ولاطلاق الأدلّة ثانياً واعتبار يمينه في المرافعات ثالثاً وعموم قول النبي ( ص ) « البينة على
--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 4 : 186 ، باب نية الصيام ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 1 : 48 ، باب وجوب النية في العبادات ، الحديث 92 .